موشي والسن المهتزّ

الفأر "موشي" الصغير كان حزيناً ومنزعجاً، وبقي على هذا الحال عدّة أيام وكان ذلك بسبب سنه الذي كان يهتز على الدوام، ذهب يوماً ما إلى أمه وقال لها: أمي، متى سيسقط سني؟. ضحكت أمه وقالت له: موشي عزيزي، عليك أن تصبر.... سيسقط في الوقت المناسب.

ولكن موشي كان منزعجاً جداً. وفي يومٍ من الأيام ذهب إلى صديقه المهر الصغير وقال له: متى سيسقط سني؟ أنا منزعجٌ منه جداً. فأجابه المهر: هذا صعب جداً، لو كنت مكانك لتناولت تفاحة كبيرة ليسقط سني، وارتاح بعدها. فكر موشي بالحلِّ الذي قدمه له صديقه المهر ولكنه كان حلّأً صعباً جداً بالنسبة لموشي. فنسيه تماماً.

 اما موشی خیلی داشت اذیت میشد . یک روز به پیشی کوچولو گفت به نظر تو کی دندون من می افته . من خیلی اذیت میشم . پیشی کوچولو گفت : واااای ، این خیلی سخته اگه من به جای تو بودم میرفتم و یک سیب بزرگ گاز میزدم . اینجوری دندون من افتاد و من راحت شدم . موشی به راه پیشی فکر کرد ولی این کار خیلی سخت بود . پس بیخیال شد .

وفي الطريق وهو عائد إلى المنزل صادف الأرنب المنقط وسأله: ماذا تفعل لو كان سنك يهتزّ على الدوام ولا يريد السقوط؟. فكر الأرب قليلاً وقال له: أذهب إلى الدب البني. إنه قويّ جداً.  منذ عدّة أيام غضب مني ولكمني بقبضته على فمي، ومع أن أسناني لم تكن تهتز ولكنها سقطت. إفعل أنت ذلك أيضاً، قم بإغضابه. فكر الفأر الصغير بحلِّ الأرنب ولكنه فكّر لو أن الدب قام بلكمه سيؤذيه حتماً. إذا فهذه الفكرة أيضاً ليست مجدية.

عندها قرر الذهاب إلى السنجاب الأسود ليأخذ رأيه وقال له: سني يهتزّ، وأنا منزعجٌ منه جداً، ما الجلّ برأيك؟. فأجابه السنجاب: أنا لو كنت مكانك لربطت سني بخيط، ومن ثم ربطت الخيط بباب الغرفة، وبهذا الشكل عندما يفتح أحدهم باب الغرفة السن سيسقط. فكر موشي بطريقة السنجاب ولكنها ليست مناسبة له أيضاً.

وبعدها ذهب موشي إلى البيت وكان متعباً جداً. نظف أسنانه بالفرشاة والمعجون وخلد إلى النوم. وعندما استيقظ من النوم أحسَّ بأنه لا شيء يهتزُّ في فمه، نظر في المرآة فوجد أن سنَّه كان قد سقط. رغم أنه لم يقم بأكل تفاحة كبيرة، كما أنه لم يغضب الدب ليقوم بلكمه، ولم يربط سنه بخيط. وإنما صبر فقط كما قالت له أمّه. منذ البداية ما كان عليه إلّا أن يصبر.

 




نشر التعليقات