فندوق السمين

اليوم هو يوم شتوي بارد. وقطع الثلج تتساقط من السماء لتكسو الأرض لوناً أبيض ناصعاً. وكانت أم صديقنا (فينكيلي) قد نسجت له قبعة وشال صوفياً ليلبسهم في الأيام الشتوية الباردة عندما يذهب إلى المدرسة. 

كان فينكيلي يحاول أن يجد طريقة مناسبة ليقول لأمه أنه لا يودُّ الذهاب إلى المدرسة ويفضل البقاء في المنزل. ولكن ليس كما ظننتم، ليس لأنه لا يحب المدرسة، على العكس تماماً، فينكيلي اشتاق لأصدقائه ومعلمته، كما يرغب بالذهاب إلى المدرسة ليصنع هو وأصدقائه رجلاً من الثلج في باحة المدرسة. ولكن عندما تذكر (فندوق) فقد رغبته في الذهاب إلى المدرسة.

حتماً كلكم تتساءلون من هو فندوق

فندوق هو وميل فينكيلي في الصف، إنه طفلٌ سمين وضخم يزعج جميع الأطفال.

على سبيل المثال البارحة أجبر فينكيلي على أن يضع حقيبته تحت المقعد، كما أنه يأكل طعام زملائه بدون إذن ولا يشبع أبداً. وإذا اعترض أحدهم على ذلك يقوم بضربه بقوة.

بالمختصر المفيد، بسبب كلّ هذا فينكيلي يخاف منه. قرّى ألّل يذهب إلى المدرسة بسببه. ولكن المشكلة ..... ماذا سيقول لأمه؟؟

كان فينكيلي قد وعد أمه سابقاً بأن يخبرها بكلّ ما يحدث معه، وأن يبوح لها بكلّ أسراره. لذا نهض من سريره واتجه نحو المطبخ، كانت أمه تعد لها الأفطار بسرعة، اقترب منها وقال لها: أمي، لدي مشكلة كبيرة!!!!! .

اقتربت أمه منه وجبست على ركبتيها وقالت له: ما مشكلتك عزيزي؟ .

فأجابها: لا أودّ الذهاب إلى المدرسة.

قالت: إذاً لديك مشكلةُ في المدرسة.

قال فينكيلي: نعم لدي مشكلة ولكن لا أودّ إخبارها لأحد. لا أريد أن يقول عن أحدهم أني جبان.

ضحكت أمه وقالت: إذاً علينا أن نتفق على أن تقول لي ما مشكلتك وسيبقى هذا الأمر سراً بيني وبينك.

أخبر فينكيلي أمه بالقصة ومن ثم قال لها: والآن ما الذي يجب عليه فعله؟ أفضل حل ألّا أذهب للمدرسة.

فقالت له أمه: إنه حل، ولكنه ليس مجدياً. إن لم تذهب إلى المدرسة مع من ستلعب؟

رفع فينكيلي أكتافه نحو الأعلى وقال لها: لا أعلم إذاً يجب أن نجد حلاً آخر. هل تستطيعين المجيء معي والتحدث إلى المعلمة وإخبارها بالمشكلة.

قالت له أمه: ليس هناك مشكلة سآتي ولكن من الممكن أن يكون لديك في المستقبل أيضاً أصدقاء مشاغبين وأقوياء ما الحلّ عندئذٍ؟ يجب أن تحلَّ مشكلتك وحدك وأن تقف أمام فندوق بدون خوف.

فأجابها فينكيلي: ولكن أخاف أن يصرخ في وجهي.

فقالت له أمه: دعه يصرخ، واصرخ أننت بصوت عالي وقل له (صوتك العالي يزعجني، لا تصرخ، وإذا صرخت مجدداً لن ألعب معك مرةً أخرى).

فينكيلي: وإن ضربني ماذا أفعل عندها؟ .

أجابته أمه بلطف: أنت قويٌ جداً. قل له: أنا أيضاً قوي ولكن لن أضربك لأن هذا فعل لا أخلاقي ولكن إن ضرتني سأقول للمعلمة لتحلَّ هي المشكلة.

كان فينكيلي خائفاً قليلاً ولكنه عرف ما الذي يجب عليه فعله. لبس قيعته وشاله وجلس ليتناول طعام الفطور من يدي أمه الحنونتين ومن ثم ذهب إلى المدرسة.

أصدقائي...

حتماً

أصدقائي...

حتماً تريدون أن تعرفوا ما الذي حدث في المدرسة بين فينكيلي وفندوق. حتماً في القصة التالية سنخبركم بالذي حصل.

أتمنى لكم أوقاتاً سعيدة.

 

قصص للأطفال _ مهارات الحياة _ أساليب الحياة _ القوانين _ ارغوان _ مؤسسة ارغوان _ ارغوان للأطفال _ نهتمّ بأطفالكم_ علم النفس والطفل _ علم النفس _ الأطفال _ اليافعين _ الأمهات _ القصص _ الحكايات _ قصص مناسبة للأطفال .

 

 

 

 




نشر التعليقات