جنكيلي والضحكة المفقودة

جنكيلي والضحكة المفقودة

 

مرحباً أصدقائي الأعزاء. سنتحدث اليوم عن جنكيلي وضحكته. في يوم خريفي جميل وبينما كان جنكيلي يتأمل أوراق الشجر التي كساها الخريف باللون الأصفر، اكتشف جنكيلي أنه أضاع ضحكته. هذا ما قاله له صديقه بينما كانا يسيران إلى المدرسة، قال له بتعجب: جنكيلي أين ذهبت ضحكتك المعتادة؟ .

وهذا أيضاً ما قالته له أمه عندما عاد إلى المنزل. عندما رأته هادئاً ولاحظت أن سلامه بارداً، جلست إلى جانبه نظرت في عينيه وقالت له: جنكيلي عزيزي الصغير، أين ذهبت ضحكتك؟ .

لم يجد جنكيلي جواباً يقوله لأمه. وعندما ذهب إلى المغسلة ليغسل يديه نظر في المرآة وقال لنفسه: ما الذي حصل؟ لم فقدت ضحكتي؟، يجب أن أفكر وأعرف أين ذهبت ضحكتي. وعندما فكر جيداً عرف السبب. البارحة، ذهبت ابتسامته إلى شفتي فتاة صغيرة في الصف الثاني ولم تعد إليه ثانيةً. لأن جنكيلي في الصف الأول بدأت أسنانه، وسقط الاثنان الأماميان وأصبح شكله مضحكاً. لذا البارحة هندما صعد إلى باص المدرسة أخذت إحدى فتيات الصف الثاني بالاستهزاء به وبأسنانه التي سقطت، وهذا أحرجه كثيراً وخجل كثيراً من سخريتها. وهذا ما أزعجه كل اليوم.

نادت له أمه ليتناول طعام الغداء. جلس جنكيلي على مائدة الغداء وقال لأمه: لقد تذكرت أين ذهبت ابتسامتي، عرفت أين أضعتها. البراحة سخرت مني إحدى فتيات الصف الثاني وسرقت ضحكتي. انصتت أمه إليه باهتمام. وجلسا يفكران ما الذي يجب عليهما فعله ليستعيد جنكيلي ضحكته من جديد. وتوصلا لهذه النتيجة على جنكيلي أن يعمل على استعادتها بنفسه.

وفي صباح اليوم التالي عندما أتى باص المرسة ركض جنكيلي وصعد إلى الباص بسرعة. وجلس إلى جانب الفتاة التي سخرت منه. كان متوتراً وكان قلبه يخفق بسرعة شديدة ولكن ليس هناك حلٌ آخر يجب أن تفهم هذه الفتاة أنها قد أخطأت بحقه وأحرجته. أخذ نفساً عميقاً ومن ثم قال لها: هل يمكنني التحدث إليك قليلاً؟. قالت له: تفضل.

فقال جنكيلي: ازعجتني سخريتك مني ومن أسناني البارحة. وخجلت كثيراً. كما أني لم أحب أبداً الطريقة التي تحدثت بها إليّ. قالت له: لم أكن أقصد ذلك، ولكن شكلك مضحك جداً بدون أسنان.

فقال لها جنكيلي: في السنة الماضية كنتِ في الصف الأول وسقط سنيك الأماميين. هل كنت ستفرحين لو سخر منك أصدقاؤك؟، بالطبع لا .... وأنا كذلك الأمر. عندما سخرتِ مني البارحة خجلت وحزنت وفقدت ضحكتي. سرقتي ضحكتي مني.

فكرت الفتاة قليلاً وقالت له: معك حق، لقد أخطأت بحقك .... هلّا سامحتني؟ إن سامحتني أهدك أن أستعدك في استعادة صحتك المفقودة. فأجابها جنكيلي: سأسامحك.

نهضت الفتاة من على كريبها ووقفت وسط الباص وقالت بصوت مرتفع: لقد أخطأت بحق جنكيلي يا أصدقائي عندما سخرت من أسنانه التي سقطت. أنا لم أكن أقصد إحراجه. وأتمنى منه أن يسامحني.

عندها ابتسم جنكيلي ابتسامة جميلة. وانتبه إلى أن ضحكته قد عادت لشفتيه. فقالت له الفتاة: انتبه لضحكتك، ولا تدع أحداً يسرقها من شفتيك مرةً أخرى.

 

الاستشارات _ قصص الأطفال _ مهارات الحياة _ القوانين _ ارغوان للأطفال _ مؤسسة ارغوان _ الأطفال _ اليافعين _ الأمهات _ علم النفس _ عل النفس والأطفال _ علم النفس والأسرة _ الحكايات _ قصص مناسبة للأطفال

 

 

 

نشر التعليقات