العلامات السيئة!!

العلامات السيئة!!

مبحث المعاناة القسم الثالث عشر


لقد قلنا بأنه مع مضي الإنسان في استقبل المعاناة والمصاعب بصدرٍ رحب سينعم شيئاً فشيئاً بحياة هادئة ومريحة.

 

العيش الرغد أو الحياة الهادئة هي مقدمة للوصول إلى الفوائد المادية والمعنوية، وإن عدم امتلاك الإنسان لحياة هنيئة لا يعني بالضرورة أن حياة الإنسان ملؤها الجحيم، إن الحياة هي بحرٌ مليئٌ بالمعاناة والمصاعب والمشاكل وإن ابتلاء الإنسان بهكذا حياة يدل على امتحان الله عز وجل له.

ولقد أشارت الروايات إلى هذا الأمر في كلام الله عز وجل حيث يقول: إذا أساءني عبد ما، أُسَلِّطُ عليه ما لا يخطر في بال بشر من معاناة ومصاعب وبلاء بحيث لا يجد وقتاً حتى لذكرى، ويُعمى على قلبه فلن يتذكر أن لي بيتاً ليأتي ويزورني طالباً العفو والمغفرة.

 

ربما صادفتم بعض الأشخاص الذين إذا قلتم لهم يوماً هيا بنا نذهب إلى المكان الفلاني فيكون جوابه إنني مشغولٌ جداً ومزاجي سيئ جداً ولا أود الذهاب أو أنه يقول حسناً سأرى ما أفعل.
أو صادفتم شخصاً آخر أنهك نفسه في التخطيط ليؤدي الصلاة على وقتها أو يقرأ جزءً من القرآن يومياً ولا يستطيع القيام بما خطط له مهما حاول وسعى لأنه يكون في أغلب الأحيان مشغولاً بأمر ما أتاه فجأةً!

 

روى عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: "إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلوات الليل وإن العمل السيئ أسرعُ في صاحبه من السكين في اللحم"

 

إذاً فإن تخبط الإنسان وعدم استطاعته تأدية طاعاته وواجباته يمكن أن يكون عذاباً من قبل الله عز وجل.

 

مع الأخذ بعين الاعتبار أن العذاب في أصله ليس بعقاب من الله، لا بل يمكن أن يكون في بعض الأحيان دواءً لروح الإنسان وترياقاً لتخبطه، فيمكن للإنسان أن يكون في معرض البلاء وأن يعبد ربه ويطيعه في آن واحد.

 

لذا يجب علينا إلقاء نظرة دقيقة إلى حياتنا لنعرف إذا كنّا نعاني من التخبط والضياع الذي يؤذي علاقنا من الله عز وجل.

وإذا كنّا كذلك فيجب أن نعلم أننا نقوم بتحمل المصاعب والمتاعب دون أي جدوى.
إذا رأينا أنفسنا نتوه في بوتقة الحياة وننحرف عن مسارنا شيئاً فشيئاً فيجب أن نلتزم بأن نؤدي الصلاة على وقتها، وأن نقرأ القرآن بشكل أكبر ولا ننسى أن نحمد الله ونطلب منه المغفرة، لأن بُعدَنا عمّا سبق ذكره هو سبب ما نحن فيه من تخبطٍ وحيرة. 

 

إذا لم يلتفت الإنسان بشكل جيد إلى تلك الأمور، سيأتي يومٌ يرى نفسه فيه غارقاً حتى أذنيه في متاعب الحياة ومصاعبها دون أي جدوى.


علينا أن نكون حريصين كل الحرص في تحمل مسؤولياتنا تجاه الأمور الدينية والعبادية وألا يلهينا شيء عن أداء واجبتنا الدينية في أول وقتها فضلاً عن شكر الخالق وحمده على ما آتانا من نِعم.

 

يتبع ...

 

 

 

تربية الطفل _ علم النفس _ الأسئلة والإجابات _ الدكتورة رضائي _ الاستشارات _ رعاية الطفل _أساليب الحياة _ أرغوان للأطفال _ أرغوان _ الأطفال _ اليافعين _ الأمهات _ أرغوان والأسرة _ الاستشارات الأسرية

 

نشر التعليقات