المتاعب الممتعة


المتاعب الممتعة

 

مبحث المعاناة _ القسم الخامس عشر

 

لقد اتفقنا على أننا يجب أن نسعى لكي نتلقى المصاعب والمشقات بصدر رحب ونوظفها في نضجنا وتطورنا

ولكي نوظف المصاعب والمشقات في خدمتنا بشكل صحيح يجب أن نقسمها إلى قسمين:

القسم الأول وهي المصاعب والمشقات القطعية التي يجب على الإنسان قطعها شاء أم أبى والتي يجب أن نتقبلها بصدر رحب.

القسم الثاني وهي المصاعب والمشقات الني يمكن تلافيها أو التقليل منها.

 

فيما يتعلق بالقسم الأول يجب الانتباه إلى أننا نستطيع الاستفادة بشكل إيجابي من بعض المصاعب والمشقات قطعية الحدوث.

فعلى سبيل المثال يمكن ألا ننتظر بعض المصاعب لتأتي إلينا بل نسعى نحن للذهاب إليها وحتى في بعض الأحيان شرائها والاستفادة منها.

 خذوا مثالاً ذلك الشخص الذي يمارس الرياضة، هو في الواقع بتحمل المشقة والتعب لكنه حول التعب والمشقة إلى فائدة وتسلية وسلامة بدن وعقل.
أو مثلاً الإنسان الصادق، قام بتنجية نفسه من متاعب الكذب ومشاكله عبر قول الصدق وترك الكذب.

 

أو خذوا مثلاً إنساناً غنياً ذهب بنفسه إلى مزرعته الكبيرة وأخذ يغرس الأشجار ويقطف الثمار، جاء ذات يوم شخص إلى الإمام الباقر عليه السلام وقال: إنكم تملكون من الغلمان والمزارعين الكثير فلماذا تتعبون أنفسكم في غرس الأشجار ورش البذور و ...، فأجاب الإمام الباقر عليه السلام: أن أسعى للحصول على لقمة عيشي من كدّي وعرق جبيني وإن هذا العناء يكافئني به ربي بنظرة رحمة وعطف وأنا محتاج لتلك النظرة.

 

إن أهل البيت يمتلكون نهجاً متقناً في التعامل مع المصاعب والمتاعب التي يمكن أن يتحملها الإنسان في حياته وتوظيفها في طريق مرضاة الخالق وعبادته.


إن الإنسان الذي يكّد ويتعب في سبيل لقمة عيشه يلقى نظرة رحمة ومغفرة من خالق الخلق عز وجل، حيث أن أهل البيت عليهم السلام وضعوا أنفسهم في معرض المشقة والعناء لقاء الفوز بتلك النظرة من الخالق.

إذاً فإذا أراد الإنسان أن يخفف عناء المصاعب والمتاعب التي تواجهه في حياته يجب أن يستقبل بعضها برحابة صدر وطيب خاطر، لأن التقاعس والفرار من تحمل المتاعب لن يوقع الإنسان إلا بالمزيد منها.

 

 

 يتبع ...

 

 

 

 

تربية الطفل _ علم النفس _ الأسئلة والإجابات _ الدكتورة رضائي _ الاستشارات _ رعاية الطفل _أساليب الحياة _ أرغوان للأطفال _ أرغوان _ الأطفال _ اليافعين _ الأمهات _ أرغوان والأسرة _ الاستشارات الأسرية

نشر التعليقات