إدارة المصاعب


إدارة المصاعب

مبحث رنج قسمت هفدهم

بحث المعاناة القسم السابع عشر

لقد قلنا في الأقسام السابقة بأن خوض المصاعب والتعرض للمشاكل في الحياة الدنيا هو أمر محتوم، ومهما حاول الإنسان تلافي التعرض للمصاعب والمتاعب فلن يستطيع.

ولكن هذا لا يعني أن يقف الإنسان مكتوف الأيدي مقابل تلك المشاكل.
في الواقع يقع أغلب الناس في مشاكل هم أنفسهم كانوا سبباً فيها سواءً أكانت معنوية أم مادية، لذلك يجب على الإنسان ألا يكون السبب في إيقاع نفسه في المتاعب والمصاعب.

وقلنا سابقاً بأنه يجب على الإنسان أن يسخر بعض المتاعب والصعوبات لخدمته على المستوى النفسي أو المعنوي.
فعلى سبيل المثال أذا فاض نهرٌ ما من الممكن أن ي
ُغرق كل المناطق المجاورة له، ولكن إذا قام الإنسان بصنع سدٍ على هذا النهر فإنه سيستفيد من قوة هذا النهر في توليد الطاقة، وبذلك استطاع الإنسان تحويل القوة المدمرة إلى طاقة مفيدة.

 

يجب على الإنسان العاقل أن يسخر المصاعب والمتاعب التي يتعرض لها لخدمته، وأن يطوّعها قدر المستطاع للتقليل من أثرها المنفي، حيث تسمى هذه العملية "بإدارة المصاعب"

 وإذا أردنا أن ندير هذه المصاعب بشكل جيد يجب علينا أن نكون بالدرجة الأولى من أهل التفكر لكي نستطيع تحليل مشاكلنا بدقة وإيجاد الحل أو الطريقة المناسبة للإستفادة منها، وإن ردات الفعل العاطفية تجاه بعض المشاكل لا تمكننا في أغلب الأحيان من اتخاذا القرار السليم لعلاجها.

إذا استمعتم يوماً إلى درس الإسعافات الأولية فإن النقطة التي يتم التركيز عليها هي الحفاظ على الهدوء وقوة الأعصاب.

إن مواجهة المشاكل والمتاعب بالعصبية والغضب لا يمكننا من حل تلك المشاكل لا بل يزید الطين بلّة، لذلك يجب علينا أن نتحلى بالهدوء والعقلانية بالدرجة الأولى.

لكي تتمكن من معالجة أي مشكلة قد تصادفها يوماً قل لنفسك مايلي:
يجب أن أبقى هادئاً، ما بي؟ إبق هادئاً، لا تغضب، لأني إذا غضبت فلن أقدر على التفكر واتخاذ القرار الصائب.

يكفي أن يقول الإنسان لنفسه هذه الكلمات لكي يستطيع تجاوز أكبر المشاكل.

إن أحد أقوى الوسائل التي يحارب بها الشيطان الإنسان هي سلبه تركيزه وإغضابه لكيلا يستطيع اتخاذ القرار السليم.

 

 إذا دققنا يوماً ما بما قمنا به بالماضي من تصرفات غير صحيحة نجد أن كلها حصلت نتيجة لحظة غضب أو لحظة عدم تركيزٍ في اتخاذ قرار ما.
ولأجل ذلك يجب أن نعود أنفسنا إذا واجهنا أي مشلكة أن نحافظ على هدوءنا وصبرنا بالدرجة الأولى.

يتبع ...  


تربية الطفل _ علم النفس _ الأسئلة والإجابات _ الدكتورة رضائي _ الاستشارات _ رعاية الطفل _أساليب الحياة _ أرغوان للأطفال _ أرغوان _ الأطفال _ اليافعين _ الأمهات _ أرغوان والأسرة _ الاستشارات الأسرية

نشر التعليقات