قصة حياتنا!

قصة حياتنا!

 
مبحث المعاناة _ القسم العشرون

 

لقد قلنا بأن الله عز وجل قدم لنا رسالة مهمة جداً في أول آيتين أنزلهما في القرآن ألا وهي الطغيان.

وإن أحد أهم وسائل تقليل أثر المشاكل والمعاناة هي أن يكبح الإنسان جماح طغيانه وأن يكون في السراء والضراء عبداً شكوراً.

إن أسوء صفة من الممكن أن يتصف بها إنسان هي صفةُ الطغيان، حيث إنها الأسوأ من بين كل الصفات السيئة.

 

لقد كان الإمام الخميني يمتلك من الشخصية والفطانة ما أوصله إلى المنبر عندما كان شاباً فتياً، مما دفع الجميع إلى تمجيده والافتخار به.


وفي السيرة الذاتية للإمام نقرأ أمراً ملفتاً للاهتمام ألا وهو أن الإمام لم يعتلِ المنبر لفترة طويلة منذ تلك المرة، وكان السبب بأنه كان إنساناً مراقباً لنفسه بحيث لا يدفعه تمجيد الناس له للطغيان فيكون بذلك من الظالمين، ولأنه كان واثقاً بأن طريق الباطل يبدأ بالطغيان.

 

هذه هي قصة حياة الإنسان كلها.

 إن أحد الأسباب الأساسية وراء المشاكل التي تحصل بين الزوجين خلال حياتهم الزوجية هي أن أحد الطرفين يعتبر نفسه أفضل من الآخر فضلاً عن مطالبته الطرف الآخر بالاعتراف بذلك.

في الحقيقة إذا فكرتم بأي ذنبٍ يمكن أن يرتكبه الإنسان في حياته فإن سببه سيكون بدون أدنى شك طغيانه.

يقول الحق جل وعلى: بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" صدق الله العظيم

  يا أيها الناس أنتم أولو الحاجة والفقر إلى ربكم فإياه فاعبدوا، وفي رضاه فسارعوا، يغنكم من فقركم، وتُنْجِح لديه حوائجكم، ولكن إن هذه الحاجة والعوز إلى الله سبحانه وتعالى يمكن أن يفتح على الإنسان باب الطغيان.

إذا كان الإنسان مراقباً لنفسه وكابحاً لجماح طغيانه فإن لذلك آثاراً مادية ومعنوية مهمة على حياته، منها أن الله سبحانه وتعالى سيزيل عنه أغلب المصاعب والامتحانات الإلهية التي كان من المقرر أن يخوض فيها الإنسان خلال حياته الدينا.

 

 یتبع ...

 

 

نشر التعليقات